العلامة الحلي

179

مختلف الشيعة

العلم بالمضمر مع عدم ما يشعر به أن لو كان المضمر هنا أمرا عاما وهو مطلق الحصول . وعن الثاني : أن الفعل لا يدل على وجهه ، مع أنه - عليه السلام - كان يداوم على فعل الندب كمداومته ( 1 ) على فعل الواجب ، وقوله - عليه السلام - : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 2 ) نقول بموجبه ونمنع من دلالته على صورة النزاع ، فإن التسليم عندنا خرج عن الصلاة فلا يدخل تحت الأمر بها . وعن الثالث : بالمنع من الإجماع ، فإن المنكرين لوجوب التسليم حكموا كلهم أو أكثرهم بكون التكبير منها ولم يوجبوا التسليم . سلمنا ، لكن لا نسلم أن التقارن أو التقدم بالزمان اليسير لا يعطي وجوب المقارن ، فإن التكبيرات السبع يجوز إيقاع النية مع أيها شاء المصلي ويقع الباقي في الصلاة ، وليس منها . وعن الرابع : بمنع المقدمتين ، فإنا نمنع كون الأمر للوجوب . سلمناه ، لكن يكفي فيه المرة . سلمناه : لكن لا يقتضي وجوب ما تدعونه من تسليم الصلاة ، لأن المأمور به هو التسليم على النبي - صلى الله عليه وآله - وهو غير تسليم الصلاة ، فما تدل الآية عليه لا تقولون به ، وما تقولون به لا تدل الآية عليه ، وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة ، لأنها من المهمات . الفصل الخامس في الأفعال المندوبة مسألة : اختلف الشيخان في عدد التكبيرات في الصلوات الخمس ، فالمفيد - رحمه الله تعالى - جعلها أربعا وتسعين تكبيرة ، منها خمس تكبيرات واجبة

--> ( 1 ) ن : كدوامه . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 162 - 163 . سنن البيهقي : ج 2 ص 345 .